عبد الرحمن جامي

235

نقد النصوص في شرح نقش الفصوص

الفضل . و لمّا طلب الشكر على ذلك بالعمل ، طلبه من آله ، لا منه ، كما قال تعالى ، « اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً » ، لأنّ النعمة على الأسلاف نعمة على الأخلاف فهو في حق داود عليه السلام عطاء هبة و إفضال ، و في حق آله لطلب المعاوضة . و قال تعالى بعد ما طلب من آل داود الشكر بالعمل ، « وَقَلِيلٌ من عِبادِيَ الشَّكُورُ » . فأورد « الشكور » ببنية المبالغة - فانّ صيغة « فعول » هاهنا للمبالغة في فاعل - ليعم و يشمل شكر التكليف ، الذي كلَّف الله سبحانه به عباده ، و شكر التبرع ، الذي لم يكلَّفهم به ، لكنّهم أتوا به تبرّعا فانّ المبالغة في الشكر إنّما هو بالإتيان بقسميه كليهما . فشكر التبرع ما يشير إليه قوله ، « أ فلا أكون عبدا شكورا » - قول النبي صلَّى الله عليه و سلَّم حيث قام الليل كله حتّى تورّمت قدماه ، فقيل له ، « اقصر ، فقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك [ 203 ] و ما تأخّر » . [ 204 ] فقال

--> « 1 » اسمه : اسم JD « 2 » نبيا : - JD